السيد حامد النقوي
33
خلاصة عبقات الأنوار
فجمع من ألفاظ غريب الحديث والأثر كتابا . . ) ( 1 ) . 4 - وقال السيوطي نقلا عن أبي الطيب اللغوي بعد ذكر الخليل : ( وكان في هذا العصر ثلاثة هم أئمة الناس في اللغة والشعر وعلوم العرب ، لم ير قبلهم ولا بعدهم مثلهم ، عنهم أخذ جل ما في أيدي الناس من هذا العلم بل كله ، وهم أبو زيد وأبو عبيدة والأصمعي ، وكلهم أخذوا عن أبي عمرو اللغة والنحو والشعر ، ورووا عنه القراءة . ثم أخذوا بعد أبي عمرو عن عيسى بن عمرو أبي الخطاب الأخفش ويونس بن حبيب وعن جماعة من ثقات الأعراب وعلمائهم . . وكان أبو زيد أحفظ الناس للغة بعد أبي مالك وأوسعهم رواية وأكثرهم أخذا عن البادية ، وقال ابن منادر ، كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة ، وكان أبو عبيدة يجيب في نصفها ، وكان أبو زيد يجيب في ثلثيها . . وأبو زيد من الأنصار ، وهو من رواة الحديث ثقة عندهم مأمون ، وكذلك حاله في اللغة ، وقد أخذ عنه اللغة أكابر الناس منهم سيبويه وحسبك ، قال أبو حاتم عن أبي زيد : كان سيبويه يأتي مجلسي وله ذؤابتان قال : فإذا سمعته يقول : وحدثني من أثق بعربيته فإنما يريدني . وكبر سن أبي زيد حتى اختل حفظه ولم يختل عقله ، ومن جلالة أبي زيد في اللغة ما حدثنا به جعفر بن محمد حدثنا محمد بن الحسن الأزدي عن أبي حاتم عن أبي زيد قال : كتب رجل من أهل رامهرمز إلى الخليل يسأله كيف يقال ما أوقفك ههنا ومن أوقفك ؟ فكتب إليه هما واحد . قال أبو زيد : ثم لقيني الخليل فقال لي في ذلك فقلت له : إنما يقال من وقفك وما أوقفك . قال : فرجع إلى قولي .
--> 1 ) النهاية في غريب الحديث - خطبة الكتاب .